الذهبي

107

العقد الثمين في تراجم النحويين

تنكر لي دهري ولم يدر أنني * أعز واحداث الزمان تهون فبات يريني الخطب كيف اعتداؤه * وبت أريه الصبر كيف يكون وله : نزلنا بنعمان الأراك وللندى * سقيط به ابتلت علينا المطارف فبت أعاني الوجد والركب نوم * وقد أخذت منا السرى والتنائف وأذكر خودا ان دعاني على النوى * هواها أجابته الدموع الذوارف لها في مغاني ذلك الشعب منزل * لئن أنكرته العين فالقلب عارف قال محمد بن طاهر الحافظ : أنشدنا أبو المظفر الأبيوردي لنفسه : يا من يساجلني وليس بمدرك * شأوي وأين له جلالة منصبي لا تتعبن فدون ما حاولته * خرط القتادة وامتطاء الكوكب والمجد يعلم أينا خير أبا * فاسأله تعلم أي ذي حسب أبي جدي معاوية الأغر سمت به * جرثومة من طينها خلق النبي ورثته شرفا رفعت مناره * فبنو أمية يفخرون به وبي أنشدني علي بن محمد الحافظ ، أخبرنا جعفر بن علي ، أخبرنا السلفي ، أنشدنا الأبيوردي لنفسه : من رأى أشباح تبر * حشيت ريقة نحله فجمعناها بدورا * وقطعناها أهله توفي الأبيوردي بأصبهان مسموما في ربيع الأول سنة سبع وخمس مائة كهلا . قال قاضي القضاة عبد الواحد بن أحمد الثقفي : أنشدنا الأبيوردي : لم يبق مني الحب غير حشاشة * تشكو الصبابة فاذهبي بالباقي أيبل من جلب السقام طبيبه * ويفيق من سحرته عين الراقي إن كان طرفك ذاق ريقك فالذي * ألقى من المسقي فعل الساقي نفسي فداؤك من ظلوم أعطيت * رق القلوب وطاعة الأحداق وقد ذكره ابن طاهر ، فلم يتقن نسبه ، وقال : كان أوحد أهل زمانه في علوم عدة .